السلطان سليمان القانوني
السلطان سليمان القانوني هو أكبر سلاطين المسلمين جهاد و غزو في أوروبا ووصلت جيوش المسلمين في عهده
إلى قلب أوروبا عند أسوار فيينا مرتين مجدد جهاد الأمة الإسلامية في القرن العاشر أقام السنة و أحي الملة وقمع البدعة و الروافض صاحب إنتصار المسلمين في معركة موهاكس التي كانت من أيام الله الخالدة وتعد غرة المعارك الإسلامية في شرق أوروبا بعد معركة بوليس و فتح القسطنطينية و هم أقوى سلاطين الدولة العثمانية و أكثرهم هيبة و رهبة في قلوب النصارى و أشدهم خطر عليهم و كان من خيار ملوك الأرض حكم المسلمين قرابة ثمانية و أربعين سنة و أمتدت دولة الخلافة العثمانية في عهده إلى ثلاث قارات و أصبحت أقوى في العالم بأسره بلا منازع و تمتلك أعتى الجيوش و الأسلحة و صاحبة السيادة في البحار والمحيطات يقول المؤلف الألماني هالمر كان هذا السلطان أشد خطر علينا من صلاح الدين نفسه و يقول المؤلف الإنجليزي هارولد إن يوم موته كان من أيام عيد النصارى
ولد سليمان في طرابزون الواقعة على سواحل البحر الأسود يوم 6 نوفمبر 1494 لوالدته عائشة حفصة سلطان أو حفصة خاتون سلطان التي
ماتت في 1534. حينما بلغ السابعة، ذهب ليدرس العلوم والتاريخ والأدب والفقه والتكتيكات العسكرية في مدارس الباب العالي في القسطنطينية. استصحب في طفولته إبراهيم وهو عبد سيعينه لاحقاً صدراً أعظماً في المستقبل. تولى سليمان الشاب وعمره سبعة عشر سنة منصب والي فيودوسيا ثم ساروخان (مانيسا) ولفترة قصيرة أدرنة. بعد وفاة والده سليم الأول (1465-1520)، دخل سليمان القسطنطينية وتولى الحكم كعاشر السلاطين العثمانيين. يقدم مبعوث جمهورية البندقية، بارتلوميو كونتاريني، أقدم وصف للسلطان بعد أسابيع من توليه الحكم فيقول: يبلغ من العمر الخمسة والعشرين، طويل ونحيف، وبشرته حساسة. عنقه طويل قليلا، وجهه رقيق ومعقوف الأنف. شارباه متدليان ولحيته قصيرة ومع ذلك له طلعة لطيفة مع بشرة تميل إلى الشحوب. يقال أنه حكيم ومولع بالدراسة والتعلم وكل الرجال يأملون الخير من حكمه وله عمامة كبيرة للغاية. يعتقد بعض المؤرخين أن سليمان الشاب كان يكن التقدير للإسكندر الأكبر. حيث تأثر برؤية الإسكندر لبناء إمبراطورية عالمية من شأنها أن تشمل الشرق والغرب، وهذا خلق دافعا لحملاته العسكرية اللاحقة في آسيا وأفريقيا، وكذلك في أوروبا.
توليه مقاليد السلطة
تولى السلطان سليمان القانوني بعد موت والده السلطان سليم الأول في 9 شوال 926هـ - 22 سبتمبر 1520م، حيث كان في الصيد بعيدا عن والده و لم يحضر وفاته بسبب الخوف من القتل الذي زرعه السلطان سليم الأول في الجميع ، وبدأ في مباشرة أمور الدولة العثمانية، وتوجيه سياستها، وكان يستهل خطاباته بالآية القرآنية إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الجيش في عهده
كان السلطان سليمان يقود الحملات الهامة بنفسه وقد توغل في عمق أوربا حتى وصل إلى فيينا. وقد قاد القانوني بنفسه ثلاث عشرة حملة عسكرية كبرى وفتح بنفسه 360 حصنا وقلعة. وقد بلغ الجيش في عهده درجة عالية من القوة بحيث كانت تخشاه جميع الجيوش فقد حاولت إسبانيا احتلال هولندا فطلب ملك هولندا وقتها المساعدة من السلطان سليمان القانوني فأرسل له أربعين بدلة من لباس الجيش الإنكشاري ليلبسها الجنود الهولنديون في المعركة وعندما شاهدها الأسبان ظنوا أن العثمانيين يحاربون بجانب الهولنديين فتوقفت اعتداءاتهم ثلاثين عاما. ولم تكن قوات المشاة هي الأقوى عالميا فحسب بل كانت المدافع العثمانية في عهده متميزة على جميع المدافع في العالم. وكانت قيادته للجيش العثماني قد أكسبته هيبة بين شعبه وجيشه وطاعتهم له وساعدت قيادته للجيش بعدم حصول أي تمرد أو عصيان من الجيش العثماني أو الإنكشارية عليه. وكان الجيش منظما فلم يكن هناك فرق بين جندي وفارس وقائد إلا في حدود الرتبة والمكانة العسكرية. لا مجال للتطاول والعدوان على أهل البلدان التي يمرون عليها.. فإذا اشتروا شيئًا من أهل بلدة لابد من دفع ثمنه.. وإذا قام أحد الأهالي بخدمة أو مهمة مهما كانت بسيطة لابد من أن يأخذ أجره. وإذا تسبب الجيش أثناء مسيره في عطب، أو أحدث أي خسائر لأحد، فلابد من تعويضه ولابد من إصلاح ذلك العطب.. بل قام الجيش العثماني أثناء تنقلاته بإصلاح وترميم الطرق والجسور التي كانت في حاجة إلى إصلاح وترميم.
في نهاية عهده كان عدد الجنود السباهية في الجيش أكثر من أحد عشر ألف جندي وعدد الجنود من حملة الأعلام 620 جندي وعدد جنود فرقة المدفعية تجاوز 1200 جندي وسائقو عربات المدفعية تجاوز 670 شخص.
قدر عدد الإنكشارية في عهده باثني عشر ألف جندي. وكان دائما ما يهتم بتطوير الجيش ففي عام 1557 أمر القانوني بإنشاء مصنع للقنابل النحاسية في القدس.
الدولة العثمانية في نهاية عهد القانوني
وصلت الدولة العثمانية في عهده إلى مساحة 15 مليون كم2 بعد أن استلمها من أبيه سليم الأول بمساحة 6.5 مليون كم2 وكانت الدولة العثمانية تضم على عهده في أوربا: المجر و رومانيا و يوغسلافيا وبلغراد و كرواتيا و سلوفينيا ومناطق أخرى. وفي آسيا: كانت تضم جزيرة رودس مع الجزر الاثنتي عشرة والسعودية وغربي جورجيا والقسم المتبقي من شرقي الأناضول وكانت تحت حمايته كل من اليمن والكويت والبحرين وحضرموت وقطر ومناطق أخرى. وفي إفريقيا: كانت تضم معظم مناطق أريتيريا وجيبوتي والصومال والحبشة وليبيا وتونس وتشاد وبعض مناطق الصحراء الكبرى.
كان العثمانيون يقسمون الدولة إلى إيالات ويعينون على رأس كل إيالة عثمانية بيكلربكي ليدير أمور هذه الإيالة وعند فتح مناطق جديدة واستقرار العثمانيين بها يتم إنشاء إيالة خاصة بهذه المنطقة


تعليقات: 0
إرسال تعليق